جلال الدين الرومي

436

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( عن انقروى 1 / 243 ) والعقل الكلى عند الصوفية هو الذي يعرف الله ويشبه هذا بجبرئيل . جولبنارلى 1 / 158 . ( ينسب فروزانفر أحاديث حديث لو تقدمت خطوة إلى صاحب بحار الأنوار وهو متأخر والرواية موجودة في كل كتب الصوفية تقريبا ، انظر على سبيل المثال لا الحصر حديقة الحقيقة الترجمة العربية الأبيات 2884 - 2894 وشروحها ) . : إن القاعد عن الشكر والصبر من كسله ، يفسر الأمر بأن الله كتب عليه ذلك ، وهذا هو الجبر المكروه ( أنظر لتفصيلات الأبيات : 621 - 645 و 947 - 959 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ، وهو من قبيل المرض ، ومن ادعى المرض مرض مصداقا للحديث الشريف " لا تمارضوا فتمرضوا ، ولا تحفروا قبور فتموتوا " ، والجبر لغة عكس المرض ، إنه جبر الكسير ، وقدمك لم تكسر في الطريق حتى تكون في حاجة إلى جبرها ، إنك في حاجة إلى العمل ما دمت قادرا . ( 1081 - 1089 ) : إن إبداء الجهد في الطريق ثمرته الوصول إلى حضرة الحق ، فالله لا يضيع أجر المحسنين ، يكون له عروج حقيقي إلى الحق ، ويصله البراق مطية العروج مثل محمد المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم ليلة الإسراء والمعراج ، يكون حاملا للتكاليف ، فيصبح محمولا بالعناية الإلهية ( أنظرا البيت 940 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ، وهكذا كل من يتقبل أوامر الله تعالى ، يصل إلى مرتبة أن يكون نافذ الأمر على الدنيا بأجمعها ، بل على الأفلاك ، وإن كنت ترى في كلامي هذا مبالغة ، أفلم تتوقف الشمس ليوشع بن نون ؟ وألم ينشق القمر لمحمد صلى اللّه عليه وسلّم ؟ والإيمان دائما في حاجة إلى تجديد ، وتجديد الإيمان لا يكون باللسان ، بل بالعمل ، فالإيمان عمل كما أن الهوى عمل ، وما دمت تجدد الهوى لا يتجدد الإيمان ، فالهوى بمثابة القفل على بوابة الإيمان والفتوح ، وأنت تؤول القرآن بما يتوافق مع طبيعة نفسك ومقتضى هواك ، ألا فلترجع إلى نفسك وتؤولها وتتبع ما في باطنها حتى تتضح لك حقيقة باطنك الميال إلى الهوى ، وآنذاك لا تقوم بتأويل آيات القرآن ومنها " انشق القمر " بما يوافق هواك . ( 1090 ) : المثال المذكور هنا في رأي لفروزانفر ( مآخذ / 14 ) مأخوذ عن شطرة من بيت قاله أبو نواس في هجاء يحيى بن خالد البرمكي :